أستاذ مناعة: «المعدة بيت الداء».. والطعام الصحي المتوازن سر المناعة القوية

 الدكتور عبد الوهاب لطفي، أستاذ المناعة والحساسية بـ جامعة الأزهر
الدكتور عبد الوهاب لطفي، أستاذ المناعة والحساسية بـ جامعة الأزهر


قال الدكتور عبد الوهاب لطفي، أستاذ المناعة والحساسية بـ جامعة الأزهر،  إن كثيرًا من مشكلات ضعف المناعة التي يعاني منها الناس ترجع إلى تصرفات غذائية خاطئة ونقص الثقافة الطبية في اختيار نوعية الطعام المناسب، مؤكدًا أن "المعدة بيت الداء"، وأن ما ندخله إلى أجسادنا من طعام هو العامل الأساسي في قوة أو ضعف المناعة.

وأوضح مدير مركز الحساسية والمناعة بجامعة الأزهر، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالاعتدال في الأكل والشرب، مستشهدًا بقوله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا»، مؤكدًا أن الاعتدال هو أساس الصحة.

وأشار إلى أن الغذاء الطيب يبدأ من اختيار نوعية الأطعمة الطازجة والطبيعية والابتعاد عن كل ما هو مصنع أو ملوث بالمبيدات، موصيًا بالاعتماد على الفواكه ذات القشرة الطبيعية مثل البرتقال والموز، والمكسرات غير المحمصة صناعيًا.

اقرأ أيضا|تقويه جهاز المناعة والابتعاد عن التدخين.. خبير يوضح الأسس الصحية

وأضاف لطفي أن من أهم مفاتيح المناعة الجيدة هو تنظيم مواعيد الطعام، موضحًا أن "الأكل على الأكل" يضعف بكتيريا الأمعاء النافعة (الميكروبيوم)، المسؤولة عن هضم الطعام وتكوين الأجسام المناعية. وأكد أن الجوع الصحي قبل النوم مفيد، لأنه يساعد على إفراز مواد مضادة للالتهابات وهرمونات النمو.

كما تحدث عن أهمية البروبيوتيك والبريبايوتك — أي الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة أو تساعد على نموها — موضحًا أن الزبادي والمخللات الطبيعية من أبرز هذه الأغذية، لكن مع مراعاة الكمية خاصة لمرضى الضغط.

وأكد على أن البكتيريا النافعة ليست فقط لحماية الأمعاء، بل هي خط الدفاع الأول للجسم كله، لأنها تخلق أجسامًا مضادة وتمنع الميكروبات الضارة من اختراق الدم، قائلًا: "الغذاء الصحي هو سر المناعة القوية، والمعدة السليمة هي أساس الجسد السليم".